وّنس ربنا في الملكوت..

ربنا بيوّنسني في ملكوته وانا عارفه ده، دعيت ربنا قبل كده في يوم كنت حاسة فيه بالوحشة انه يونسني وعارفه انه استجاب لي، كان لسان حالي بيقوله يعني الكون ده كله مِلك لحبيبي وبديع صنعه، إزاي متآنسش بيه وأنا المخلوقة المحبوبة وهو الرب الودود.

إزاي بيونسني؟ هقول أهو.. مرة كنت في الكلية وخلصت محاضرات في وقت عصرية كده، وكان باقي وقت ع ميعاد الاتوبيس الجاي، روحت صليت العصر في مسجد كهربا وطلعت قعدت على بينش في شارع كهربا مبعملش حاجه شوية بقرأ الاذكار وشوية بسرح حواليا وخلاص، وكان فيه هدهد ماشي على الأرض بوداعة شديدة، كنت قاعدة قدامه في سكينة شبه سكينته بالظبط، مكنتش عايزه اعمل أي حركة ممكن تفزعه خالص، وفي وسط سكوني شعرت بسكونه وبالإتصال، السكينة اللي ربنا بعتهالي في اللحظة دي بالتحديد هي من علامات إيناسه ليا.

ووقت لما بشعُر بجمال شعاع شمس دافي بيلمس وشي في يوم بارد .. في لحظة شعوري بالجمال ده ربنا بيحضر في قلبي، وحضوره هو قمة الونس. وفي عز مبلاقيني عمّالة أشتكي وأوّلوّل من كتر المشاغل والضغوطات أفتكر ان في نفس اللحظة دي على الناحية التانية موجود شعاع شمس دافي وجميل قطع سنين ضوئية في المجرة علشاني! جاي مخصوص علشان يمنح للارض الحياة والدفا والنور من غير ما ألتفتله وأستمتع بيه وبجماله علشان مشغولة!

وبفكر إن مش دي الحياة.. أصل الحياة عمره ما كان سبقاق وفلوس ونجاح، الحياة هي المكان اللي كان واقف فيه الهدد، هي السكينة والإحساس بالجمال.

بفكر قد ايه فوّتت على قلبي الإحساس بالجمال الموجود حواليه في وسط انشغلاتي وعزلتي وبُعدي، كل الجمال اللي ربنا خلقه علشاني يونسني بيه.. لما اتأمل خَضار النبات وزَراق البحر وإبداع السما وخيوط الشمس ونور النجوم وكل الالوان، والورد اللي براقبه وهو بيتفتح.. كل الجمال ده ربنا صنعه علشاني… الارض في حقيقتها جنة لكننا بنفسدها كل يوم.

كمان الروايح الطيبة اللي بتنفسها في أوقات المحبّة، الياسمين والفل والمسك.. الكون مليان روايح كتيرة.. ريحة البحر وريحة الزرع وريحة العيش اللي لسه طالع من الفرن وريحة بيت لسه معمول جديد وريحة الخشب وريحة طفل لسه مولود جديد وريحة أكل ماما عملاه بحُبها.. الروايح الطيبة دي هي روح المحبة ومن أمارات وّنس ربنا لعبده والله.

ربنا بيوّنسنا في ملكوته؛ لإنه في الأصل صانعنا بالحُب وخلق لنا كون لا متناهي في الجمال علشان نستأنس بجماله عن أى حاجه تانية، لكننا ولا بنلتفت له حتى، عقلنا بس بيخلق تصوّر عن الرب القاسي اللي بيعاقب عبادة بنار جهنم من غير ما يشوف إن قبل النار كان فيه كتير من المحبة لكننا ممدناش إيدينا لها أبدا.

ربنا بيوّنسنا كل يوم واحنا مش بنُدرك جمال نعمة محبته لينا لاننا مشغولين في سباق اللاشيء او لاننا خايفين من بكره ومن المستقبل ومن النار.. نعتقد اننا بنقدس ربنا ونجله  لما نعمل مسافات بينا وبينه وحدود كتيرة بتبعدنا، رغم ان هو سبحانه الغني عنا جاعل نفسه أقرب لينا  من حبل الوريد، وفي ده قمة الونس والدلال والجمال من رب لعبده.


الحمدلله 🙂

شعور الاشياء

عندي اقتناع يكاد يكون غريب او هو غريب معرفشي. وهو إن كل حاجه حواليا بتشعر وبتحس بيا، كل حاجه بتسمعني وبتشوفني وعارفاني، بتحبني او بتكرهني، متفاعلة معايا وبكون انا كمان متفاعلة معاها. ولما فكرت اكتشفت ان انا كده من زمان وبتواصل وبتكلم مع كل حاجه حواليا حرفيا بعفوية بحتة، ولقيت فيض من المواقف بيتدفق في عقلي. بالنسبالي هي مواقف لطيفة وشعورها دافي خاص وجميل. بفكر أحكيهم هنا.

آخر موقف مع الطابعة الجديدة. ربنا رزقني بطابعة جديدة لونها أبيض، من وقت ما جات وانا حساها طيبة وهادية، وكل لما ابصلها اقولها إزيك؟ وأبتسم. أمبارح لما طبعت ورق كنت عيزاه قبل مانام لقيتني ببوسها وبقولها شكرا، تصبحي على خير “).

ومن فترة عرفت ان فيه مكانين بيفتقدوا الواحد لما بيموت، مكان ف الارض ومكان ف السما. اللي ف الارض هو المكان اللي كان بيصلي فيه، بيفتقد الانسان اللي كان بيتعبد ربنا فيه وبيوّنسه بذِكر ربنا ومُناجاته. واللي ف السما هو المكان -المصعد- اللي الدعاء والصلوات بتاعة الانسان ده كانت بتطلع لربنا من خلاله. وكل شوية أبص للمكان اللي بصلي فيه ف أوضتي واقول في نفسي هتفتقدني مش كده؟ انا كمان هفتقدك. ومتخيله ان المصعد بتاع الصلوات ده هو طريق من فوق بيتنا كده لحد السما. بقف ف البلكونة بليل وببص للسما وأكلمه بقلبي، انت كنت شاهد على حب عميق ف قلبي لربنا ولدعوات ولحكايات ولفرح ولعياط مينتهيش ابدا، متتملاش تراب لما أموت وافتكرني وإدعيلي ربنا.

وعندنا في الكلية الرجل الجنايني بيشتغل بماكينة لقص العشب اللي في الأرض (النجيلة)، بحب أوي شكلها وهي بتشتغل ولتقصقص العشب، شكله بيكون حلو ومتساوي كمان، كما لو إنه بيحلق يعني. في يوم وقفت اتفرج عليه وهو بيحلق للعُشب وبكل تلقائيا لقيتني بضحك ضحكتي البلهاء وبقول “نعيما يازرع

وفي يوم كنت عازمة إلهام واختها على الغدا عندنا في البيت، عملتلها لازانيا وفراخ، والبتوجاز فعلا تعب معانا وعمل حاجات كتيرة في نفس الوقت وكده يعني. المهم في آخر اليوم وانا واقفة بغسل المواعين وبنضف المطبخ، ووأنا بمسح البتوجاز وبنضفه حسيت إني ممتنة له جدا، وبعفوية تماما لقيتني طبطبت عليه بإيدي من الجمب كده وقولتله انت تعبت معايا انهارده شكرا، ونضقته كويس أوي عرفانا بجميله يعني. فعلا كنت بنضفه كويس مش علشان النضافة نفسها ولا علشان يكون نضيف لينا إحنا اللي في البيت. لكن كنت بنضفه لنفسه وشكر له بس.

واللاب بتاعي في مرة قبل كده فصل خالص ومكنش عايز يشتغل، وطبعا هو مش بتاعي ده بتاع أحمد وهيقعد يبهدلني ويوبخ فيا ووو، وكمان كنت أيام امتحانات وكده متعطلة اوي. جيت قعدت قدامه وحطيت ايدي عليه وقولتله انا عندي امتحانات أرجوك متبوظش وإشتغل. وأوعدك هجيبلك بطارية جديدة وههتم بيك صدقني. وبفتحه وجيس وات؟ اشتغل والله وولا كإن فيه حاجه. علشان كده علاقتي باللاب فعلا علاقة صداقة أكتر من كونها علاقة واحدة باللاب بتاعها يعني 😀

منين ماافتكر مواقف تانية هرجع أضيفها ان شاء الله

كمان زي ما بتفاعل مع الحاجات بالافعال والحديث لهم، كمان بحس تجاههم بالمشاعر. (المحبة والعتاب والخجل والونس ووو ). مثلا لو عملت حاجه غلط في أوضتي؟ عليت صوتي ع ماما مثلا، بلاقيني حاسة بخجل من كل حاجه فيها. بكون مكسوفة من المكتب والسرير والدولاب والمراية وو لإنهم شافوني قليلة الأدب مع أمي بالشكل ده. اللي هو يعني انتي دايما كويسة وبتصلي وبتسمعينا قرآن وو وتعملي كده مع مامتك اخص عليكي ياالاء!. والعكس كمان اوقات بحب اشغل قرآن أو اقراه بصوت عالي حلو او أصلي جهرًا وأكلم ربنا. علشان بس أسمع الحاجات اللي في أوضتي قرآن، لإني عارفه انه كلام ربنا اللي أكيد هي بتحبه، وبالمناسبة دي كمان. من وقت م عرفت ان لما العبد بيقرأ قرآن الملايكة بتتجمع حواليه علشان تسمع كلام ربنا. وانا أوقات بقعد اقرا قرآن بس علشانها واللي هو تعالوا ياملايكة اسمعوا قرآن تعالوا.

انا معرفش اذا كان كل ده تجاوز مني ولا لا. بس انا بعمل كده بصفاء قلب والله يعلم وهذا يكفي.

امبارح بقا سمعت الشعراوي قال حاجه جميلة شبيهه باللي بقوله ده وهي اللي ألهمتني أكتب التدوينة دي. حكى حديث عن الرسول. ثواني أجيبة:

قال رب العزة في الحديث القدسي: ” قالت الأرض: يا رب إئذن لي أن أخسف بابن آدم فقد طعم خيرك ومنع شكرك، وقالت السماء: يا رب إئذن لي أن أسقط كِسَفاً على ابن آدم فقد طعم خيرك ومنع شكرك، وقالت الجبال: يا رب إئذن لي أن أَخِرَّ على ابن آدم فقد طعم خيرك ومنع شكرك، وقالت البحار: يا رب إئذن لي أن أُغرِقَ ابن آدم فقد طَعِم خيرك ومنع شكرك. فقال تعالى: دعوني وما خلقت، لو خلقتموهم لرحمتموهم، فإنهم عبادي، فإنْ تابوا إليَّ فأنا حبيبهم، وإنْ لم يتوبوا فأنا طبيبهم “.

وحكى ان كل حاجه بتنفعل لربنا، يعني ربنا سخر لإبن آدم كل كل كل حاجه في الارض وانها تكون في خدمته، وهي بتطيع ربنا وبتخدم الإنسان تنفيذا لأمر ربنا لها وحُبا وخوفا من خالقها، فلما الإنسان بيتعبد ربنا ويشكره ويكون انسان صالح، هي بتحبه، ولما تشهد الانسان وهو بيعصي ربنا وجاحد وظلوم بتكون كارهاه وساخطة عليه. اللي هو انا بخدمك طاعة لله اللي خالقني وخالقك تقوم انت تعصيه وتستخدمني في معصيتك له وتخليني أشهد العصيان ده!!! وحكى كمان موقف عن قوم متهيقلي كان قوم موسى وان السموات والارض لن يبكيا عليهم!! السما والارض بيبكوا إذن هما بيشعروا. وكمان إذ قلنا للسماء والارض ءأتيا طوعا او كُرها قالتا آتينا طائعين، يعني بيستجيبوا للأمر ومنفعلين اهو “) وقتها حسيت إن اللي انا بحس بيه تجاه الاشياء من حولي هو عبث أبدا وإنه حقيقي وعميق ومتبادل إن شاء الله.

لذا.. لما أموت وأدخل الجنة إن شاء الله هطلب من ربنا إنه يخلي كل الحاجات اللي بحبها واللي بكلمها دي تتكلم وتتفاعل معايا بروحها الحقيقية. الزرع والمخدات والطابعة واللاب والشوارع والسلالم وكل حاجه كل حاجه :”)

المخلوق الذي يعلم

:”صباح الخير

انهاردة 24 رمضان لعام 2020، طبعا طبعا طبعا فيه تفاصيل كتيرة جدا حصلت ومجيبتش سيرتها ابدا هنا، اتمنى انها تفضل في عقلي ومتتمحيش، المهم.. اللي خلاني اكتب انهارده ودلوقت هو موضوع حساس وضخم للغاية في تفكيري وفي عقلي الصغير الكبير.. واللي هو العِلم والتعلُم تاااتاااه
بدايةً حابه احكي اني من زمان بقدس العِلم وكل ما بكبر كل ما تقديسي وإجلالي له بيزيد، دايما كنت بوصل لربنا بالعِلم، دايما كنت بلاقي طريق بيوصل له في أي حاجه بتعلمها، من أول فكرة اختراع الكتابة في حد ذاتها ومقدرة الانسان انه يعبر عن نفسه باستخدام الكتابة واللغات كلها، لحد الوصول للسما واكتشافها هى الاُخرى.
دايما كنت بحب اتدبر واتفكر بشكل أعمق في أي حاجه بدرسها، خصوصا الرياضيات، كانت بالنسبالي سحر بالمعنى الحرفي للكلمة، عمرها م فشلت انها تبهرني وتحسس خلايا مُخي بكل حاجه جميلة، وده ترتب عليه دخولي لهندسة، وترتب عليه كل شخصيتي بعد كده.
عايزه اقول اني بقالي كتير مكتبتش وحكيت عن افكاري بتدبر كده، واشعر بالصفاء الآن :”

المهم نرجع لمرجوعنا.. مع الوقت كنت بعرف نفسي أكتر وبعرف ربنا كمان اكتر واكتر، وعقلي كان بيلهمني برؤية تفاصيل كتيرة جميلة حواليا بخصوص كل حاجه، وانهارده روحت لماما أمل علشان آخد من عندها الكحك والبسكوت اللي هي عملاه بمناسبة العيد_كل سنة وهي طيبة وفي احسن حال يارب_ خالتي انسانة رقيقة وجميلة جدا بحبها من كل قلبي وبشكر ربنا عليها بجد، وانا هناك تاليا بنت ابراهيم وبسنت كانت هناك برضه هي طفلة صغيره خالص لسه مكملتش سنوات، مش عارفه ايه اللي بيخلينا اتأملها، انا مُنبهرة بفكرة انها صفحة بيضا ولسه المفروض تتعلم ويتنقلها كل الحاجات اللي في الدنيا وابسط التصرفات الانسانية هي لسه متعرفش عنها أي حاجه، المهم انها لذيذة وبتتعلم، عندها فضول جميل لكل حاجه الموبايل الالعاب والكلام الالوان والاكل.. كل حاجه، الجميل انها بتحسسني اي بطلة خارقة بتشوف أبسط أبسط تصرفاتي حاجات خارقة هي متعرفش عنها حاجه، اللي هو ايه ده انتي بتطلعي السلم؟ وااو ازااي بتطلعي السلم كده علميني اطلع زيك ولو وقعت إلحقيني! عامًة فكرة الاطفال بالنسبالي هي مدهشة ومرعبة جدا والله سبحان الله.
ولما جيت من عند ماماأمل نمت وصحيت على السحور أكلت وصليت وقعدت أكلم لبيبة، قعدنا 3 ساعات بتحكيلي مسلسل النهاية وكل واحدة تطلق العنان لخيالها وتتوقع ايه اللي هيحصل ورغم تفاهه الموضوع الا اننا بنتكلم عنه بكل جدية زي عادتنا يعني، وبعدين تطرقنا للكلام عن الارزاق واختيارات الانسان وانصياعه لقدر الله المُدبر.. وفي نهاية كلامنا قالت انها بتشوف إن الرزق نوعين: رزق بيجيلك لحد عندك من غير أي تدخُل منك، ورزق إنت لازم تسعى عشان تآخده ويكون نصيبك، وإن العلم رزق من عند ربنا، من النوع التاني اللي عمره ما هيجيلك وانت قاعد ف مكانك مبتعملش حاجه، لازم تسعى له عشان تحصُل عليه.
ومن هنا عقلي ربنا ألهمه بتتابعات بديعة.. وهي إن الانسان ربنا ميّزه عن باقي المخلوقات بإنه “المخلوق الذي يعلم”، ربنا خلق آدم في البداية وجعل الملايكة تسجدله تكريم له ولعلمه اللي ربنا علمهوله، والملايكة فهمت قدر ده كويس لما ربنا سألها عن اسمائها ومعرفتش وأمر آدم يخبرها!، ده غير ان ربنا خالقنا علشان نعمر الارض والتعمير ده محتاج عِلم، والقدرة على التدبير والاكتشاف والتعلُم ربنا زارعها فينا وموجودة جوانا بالفطرة اساسا لانها بتخدم هدفنا في الحياة.. وبما ان التعمير ده الهدف من وجودنا والتعمير محتاج لعِلم والعِلم محتاج لسعي.. فأي كسل مننا او رفض للتَعلم هو خلل مينفعش ابدا يحصل.
والعِلم هنا ليس فقط العلوم التطبيقية من فيزياء ورياضيات، انما أي حاجه في الدنيا سواء في الدين او في مقومات الحياة او صنعة او زراعة او طبخ واي معلومة تزيل الجهل بأي أمر كان.. وشكرا ياربنا
سامحني إني مقصرة في الواجب اللي عليا واني مش بسعى السعى اللي المفروض أسعاله، اوعدك أحاول صدقني اوعدك اني هحاول تنظرلي نظره رضا.. ساعدني قويني إرشدني 🙂

الشتا خير حِبيه

مش عارفه بصراحة المفروض نفرح بالمطر والهوا البارد ولا نزعل على اللي معندهومش بيت ولا سقف ولا هدوم تدفيهم! طلعت اشوف الكام زارعة الباقيين عندي وع عكس ما كنت متوقعة لاقيتهم مزهزهين ولونهم حيّ! التربة بتحب المطر والزرع كمان بيحبه.. الشتا خير، لحد من 3 ايام بس كنت مقتنعة جدا إن مينفعش أحب المطر ومينفعش أطلب من ربنا انها تشتي علشان بحب المطر ومينفعش اكون انانية بفكر ف مُتعتي بس ومش هاممني الناس اللي معندهاش مأوى، وكل تفكيري كان في الأذى اللي المطر بيسببه وبس، مش عارفه ليه! من 3 ايام كنت مع بسنت وقالتلي ان سبحان الله المطر خير لناس وأذى لناس تانية، هي عندها حق، هو خير للأرض.. للي عندهم ارض عايشين ع نتاجها مثلا وخير لكل النباتات اللي محدش بيرويها وخير للحيوانات ف الاماكن البعيدة، هو حتى خير ف إننا بنحس بنعِم كتير لربنا علينا من غير ما نقصد.. زي البيت والملابس والأحذية والسرير والدفى.. انا بحب شعور الدفا (واللي علشان أحس بيه لازم يكون ف ساقعة يعني).. حتى عاملين تريند ع الفيسبوك ان الأُسر قاعدة مع بعض ف البيت 3 ايام وبتاع عشان العاصفة ومضايقين من كده، دول أغبية.. انا ممتنة للعاصفة اللي جعلت أحمد وأية وبابا ميروحوش الشغل واللي جعلتني مروحش الكلية ونقعد طول اليوم ف البيت، أة مش مع بعض ف نفس الاوضة لكن اهو كل شوية بنسمع حِس بعض، العيلة ونس جميل ومن أعظم نِعم الله على الانسان.. ولولا المطر مكنتش هأُمنح يوم ولا شعور زي ده.. الحمدلله… المهم إني بقيت بلمس خير كتير للمطر مش زي الأول.. حتى بقيت بشوف ان جوا الأذى اللي بيسببه لبعض الناس فيه خير ليهم! يعني لولا المطر مكُناش انتبهنا ليهم وإهتمينا اننا ندوّر عليهم ونديهم أكل وبطاطين وهدوم، ومكناش سعينا اننا نصلحلهم الاسقف بتاعتهم ونحميهم! لولا المطر كانوا هيفضلوا مش متشافين وعايشين من غير حاجه،، ربنا بيسبب الأسباب عشان كل إنسان، ولعل المطر سبب من أسباب ربنا علشان الناس دي! ربنا جميل اوي اوي انا كل قلبي بيحبه :”)

طبيعتك الكامنة

انا لسه داخلة البيت دلوقت غيرت هدومي وغسلت سناني وفي السرير اهو، عاوزه بس اقول إن أحسن حاجه ممكن الانسان يعملها، وأبدع شئ من يقدمه لروحه إنه يكون على طبيعته، طبيعته ف الكلام والضحك والتفكير والحركات، طبيعته ف كل حاجه، مش مهم الناس يفكروا إيه مهما كانت طبيعتنا، اصلا والله احنا م في بال الناس ولا شايفينا اساسا، كنت حاسه طول اليوم إني خفيفة وإني حقيقية وإني أقرب ما أكون لنفسي، بدون الدخول في تفاصيل كتير علشان عندي كلية الصبح وعاوزه انام، انا انهارده طول اليوم كنت على طبيعتي.. طبيعتي الكامنة وبس.

الحمدلله :”

شكرًا ياربنا على بابا وعلى عمامي وكل عيلتي، شكرا على كل اليوم انهارده، شكرا ع طبيعتي اللي خلقتني بيها انا بحبها وبحبك اوي ⁦❤️⁩

رسالة إلى الحبيبة أمي

حبيبتي أمي ..
أكتب إليكِ لانني لا أملك القدرة على البَوّح بما في داخلي .. لا املك القدرة على النظر في عينيك الطيبيتين واقول لكَ انني أخاف من فقدانك!! ماذا سأفعل بدونك ياحبيبتي؟ كيف سأرى الالوان والجمال والطيب في الحياة بغير وجودك، كيف سأنام على وسادتي وانا أعلم انني اذا مرضت لن أجدك ساهرة على رعايتي، كيف سأكل الطعام وانا اعلم انه ليس من صُنع يديك؟ كيف سأواجهه ضغوطات الكلية والامتحانات والحياة عامة بدون حُضنك كل يوم وكل ساعة والبكاء بين ذراعيك؟ كيف سأطيق غُرفتي وهي مرتبة وانا أعلم ان ليس انتِ من قُمتي بترتيبها لي؟ كيف سأفتح باب البيت ولا أجدك؟ كيف سأستقيظ على غير صوتك؟ .. آهٍ يا أمي آه .. لم أنسى ولن أنسى حنانك علىّ ودفىء قلبك لي.. لم أنسى استيقاظي في ليالي الشتاء البارده وأجدك تقومين بإضافة غطاء علىّ كي أدفى، لم انسى عند إصابتي بالحمى وانا صغيرة عندما كنت انام واصحى كل ساعة تقريبا وأجدك دائمًا بجانبي تراقبيني بحِرص وحُب واضحيين وصدق صوتك وعينيكِ عندما تقولين “يارب اللي فيكي يجيي فيا وتشفي “، لم أنسى أول مرة كنت سأقدم فقرة فى الاذاعة المدرسية وكنت تشجعيني وشربتيني الكثير من اليانسون لينعم صوتي ويكون جميل، لم انسى انشطة المدرسة التى كانت تنال اعجاب كل من يراها ظنًا انها عمل يدي، ولا يعرفون انها جميلة لانك من قمتي بمشاركتي في صنعها، لم انسى الثانوية، عندما كنت أرى الدموع في عينيكِ على حالي! كنت أشعر بكِ ياأمي وبقلبك حينها.. ولكن صدقيني كل ما كنت أريده هو ان تفخري بي .. انا ابنتك الصغرى، أتعلمي انه عندما تشتد بي الكروب ويضيق علىّ قلبي ماذا أفعل؟ اتذكر فقط ضحكتك الناعمة .. اتذكر عيونك الجميلتين عندما اكون السبب في اضحاكهم.. وقتها أشعر انني أملك الدنيا وما عليها فأرضى، واني أملك كل اسباب السعاده على الارض وهي انت
تعبت ياأمي وانت سبب ذلك التعب.. كلما نظرت إليك اتذكر انك سترحلين يوما وسأكون بدونك.. عندها اشعر بألم في قلبي يتساوى بمقدار الحب فيه.. لو انك لا تذهبين؟ انت وأبي وأخوتي ومَن أحب.. جميعكم تبقون معي وبجانبي .. ولكنها أقدار الله لا املك غير الرضا والاستعانه به على الصبر… أردت فقط ان اخبرك بهذا هنا لانني لن اخبرك به في حياتي .. آدام الله لي حُضنك ودفئك وضحكتك ووجودك بعافية وخير بجانبي، آدام الله نورك ياشمس حياتي، وجعلك دائما ونس لي ورحمة لضعفي
أحبك،
.ابنتك الاء

هدى ماتت

انهارده الخميس، آخر الاسبوع وكنت ف الكلية معرفش حاجه، وكنت بقالي يومين بجهز هدية لماما عبارة عن طباعه صورة ليها بمناسبة عيدميلادها، ونزلت من الكلية ع كفر الدوار علشان أجيبلها الصورة، بعد ما جيبتها بكلم آية عشان اقولها قالتلي ان هدى ماتت!! ماتت يارب … اول مرة هقول الكلام ده.. انا كنت بحلم ادخل هندسة علشان هدى، كان نفسي ابقى مهندسة ويبقى ليا وضع كويس ف الحياة ومعايا فلوس عشانها، والله عشانها .. كنت بدعي ربنا يكرمني عشان أعوضها واعالجها وافسحها واعملها حجات كتير اوي.. كان نفسي تعيش.. كان عندي استعداد استغنى عن كل حياتي وكنت عايزة اكبر بسرعة علشانها، كنت هستغنى عن شبابي وعن الفترة دي بكل حاجه فيها عشانها .. ربنا وحده العالم بالوجع اللي ف قلبي .. قلبي موجوع اوي يارب، موجوع عليها وع اللي شافته ف حياتها كلها مش اعتراض ع قضاءك صدقني، انت ادرى بيا من نفسي يارب.. لك حكمتك .. بس انا عبد ضعيف يارب سامحنى … بحب كل قضاءك وبرضى بيه يارب إلا الموت سامحني ارجوك مش قادرة أرضي يارب انا اسفه، اسفه بجد.. بلعن اليوم اللي حبيت فيه جيراني او حبيت فيه أي حد .. كل واحد عرفته وحبيته أخد من روحي حتة .. لما بيفارق الحتة دي بتخرج من جوايا وبتروح معاه وبموت بالبطئ ع طول عمري .. ربنا يعوضك يا هدى، انا بحبك اوي، وكنن دايما بفكر فيكي والله ياهدي كان نفسي اعمللك حاجات كتيرة جدا ربنا أكيد هيقولك ع كل حاجه، وهتعرفي انا كنت بحبك قد ايه .. هتوحشيني..

كان فيه مقوله بتقول أن طول ما المباديء لسه مختبرتش تبقى هي مجرد كلام يعني أو حاجه شبه كده مش فاكره بالظبط، المهم اني انهارده اختبرت مبدأ مؤمنة بيه ودايما بحِّث اللي حواليا عليه وكده، انهارده كان المفروض اروح اسكندرية انا وأميرة عاملين مفاجأة لالاء سعيد علشان عيدميلادها وبتاع، وانا ف الطريق آية كلمتني وقالتلي أن حصل مشكلة بين بابا وماما، وصلت لإن بابا قال لماما انها مش هتنام ف البيت انهارده!! المهم آية قالتلي ولا كإنك تعرفي حاجه وروحي مشوارك عادي، قولتلها تمام ماشي، وقفلت… في

سرحت.. يعني انا هروح ع البحر ماه6⅝٥ن٥فتع٥تڤففڤڥ واهزر واتبسط وسايبة ورايا امي وابويا واهلي ف مشكلة وانا مش معاهم!! مش دايما بتقولي العيلة اولًا، ولهم حاجه للانسان العيلة! وان دور العيلة الاساسي هو دعمهم لبعض، ووقوف غغ بعض! هتسيبيهم ببساطة وهتضربي كل ده بعرض الحائط! نزلت من العربية، اتصلت بأميرة انا مش هعرف آجي! حصلت مشكلة ولازم أرجع.. حصل ايه؟ مش هعرف اقول.. وركبت عربية العكس ورجعت البيت.. لاقيت عمو قاعد بيتكلم مع ماما والحمدلله إلى حد ما الامور هادية، نزلت جبت حاجه آكلها ورجعت اكلت واتفرجت ع التلفزيون… العيلة دايما أهم من أي حاجه ف حياتك ياآلاء إوعي تنسي ده مهما طال بيكي العُمر …

من وقتها وانا بقول لعل لو كنت رُحت اسكندرية كنت وانا بعدي الطريق عربية خبطتني مُت، أو العربية انقلبت بيا أو كنت وقعت ف البحر غرقت أو يعني اي بلاء كان هيحصللي، لكن ربنا منعه بإنه يعمل المشكلة دي بين بابا وماما عشان أرجع والبلاء يبقى أهون من بلاء… كل اللي عارفاه أن ربنا له حكمة خير من اللي حصل، سواء ليا أو لبابا وماما ..

ف صلاة المغرب الإمام صلى بسورة الرحمن! ربنا عارفه بتعنيلي ايه السورة دي!! اللي حصل له علاقة بيا أنا متأكدة .. هعيش حياة طويلة وهموت ومش عارف ايه البلاء اللي اتمنع عني، واثقة فيك يارب

لاقتني كاتبه الكلام ده على لينكد ان من سنتين!

ممكن الاسباب الل تخليني عاوزه أعيش هيه اني لسه فيه حجات كتير جدااا عاوزه أجربها وأعيشها ،لسه فيه حجات بفكر فيها دلوقت وناس كتيير نفسي أعرفها وألمسها ومتبقاش مجهولة عندي ،كمان انا لسه معملتش كل الحجات الل أقدر أعملها لسه فيه كتير معملتهوش ولازم يتعمل لان مفيش حد غيري هيعمله ،لاقيتني فعلا مشبعتش من ماما ومن اخواتي ومن الحكايات مع بابا والسهر ،لو مُت هتحرم من إني اتفرج مع اخواتي ع فيلم يوم الخميس ويناموا ويسيبوني اكمله لوحدي وأحكيلهم الل حصل تاني يوم ،وهتحرم من الضحك والهزار والحواديت مع أصحابي التافهين زي حالاتي ،ده مش هيبقى فيه مُتعه الاحساس بالفشل ف الكليه والتفكير ف حلول عشان أمنع الفشل ده بس بردو بفشل عادي ،كمان هفتقد شجاعتي وجُرأتي الل ديما أحمد بيضايق منها عشان بيخاف وهفتقد اللمعان الل بحسه ف عيوني لما بشوف ناس بحبها ولا بعمل حاجه وتنجح او لما بنبهر بحجات عظيمه ،هيوحشني جيراني وليالي رمضان الل بنقعدوها مع بعض لحد الفجر وهيوحشني إحساسي بإني هغير العالم ،طاب لو مُت مين هيألش ويحل المشاكل الكتيره الل عند كل واحده أعرفها دي ،ولا مين هيرخم ع أحمد ويطهقوا ف حياته الل هيضايقني جدا هو اني عارفه ان ناس كتيره بحبها جدا هيزعلوا وهيعطوا وانا بكرهه ان حد بحبه يكون زعلان او يعيط مش بقبل ان الل بحبهم يكونوا ضُعاف ديما بقولهم طول ما انا موجوده الدنيا بخير متشيلش همّ ابدا انا هقويك !!

تدوينة بعنوان “لو مزنقتش نفسي اتحرق “

الرياضة كان قبليها 3 ايام ومعايا اعمل سنة فيها حلوة وكنت مقررة اذاكرها واظبطها كويس علشان اجيب تقدير فيها، قوووم ايييه ؟ طبيعتي الوسخة تُسيطر كالعادة ومذاكرش حاجه خالص غير امبارح بليل وانهارده بس، والامتحان بكره اصلا… حد يقتلنااااااي انا لا استحق اني اعييييش، خلصت جزء د اسماعيل ف الكلكلس، ولسه باقى جزء د سلامة كله كله كله 🤦، واهو قاعدة ف البلكونة بوبخ نفسي كالعادة وعامله قهوة علشان اقدر اكمل الليلة دي، يارب ألحق اخلص يارب واحل كويس جدا في امتحان بكره، انا كنت بحضر المحاضرات والسكاشن ومهتمة بالمادة بجد على طول الترم، ياارب انا اة صحيح ضيعت الكام يوم اللي قبليها وزنقت نفسي فى مراجعتها لكن انا عندي يقين ان حساباتك مختلفة عننا إحنا البشر، يعني هتكرمني علشان تعبي فيها خلال الترم، حتى لو كنت اهملت فيها الكام يوم دول ومعطتلهاش حقها، وحتى لو كنت عملت حاجات انت مش بتحبها واستغفرتك، انت الحكيم الرحيم العالم بكل حالي يارب، انت بس … ياربتمت بقهر :((